فئة من المدرسين
139
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
28 - فأمّا الألى يسكنّ غور تهامة * فكل فتاة تترك الحجل أفصما « 1 »
--> - المعنى : يمدح الشاعر رجلا فيقول : ليس آباؤنا الذين بسطوا حجورهم مهادا لنا أكثر فضلا وإنعاما علينا من هذا الكريم المنعم . الإعراب : ما : نافية تعمل عمل ليس ، آباؤنا : اسمها مرفوع ، ونا : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، بأمن : الباء حرف جر زائد ، أمنّ : خبر ما مجرور لفظا منصوب تقديرا وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وهذه الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل ، علينا : جار ومجرور ، متعلق بأمن ، اللاء : اسم موصول مبني على الكسر في محل رفع صفة لآباء ، وجملة قد مهدوا الحجور : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : « اللاء » فقد استعملها الشاعر بمعنى « الذين » ووصف بها جماعة الذكور العقلاء . ( 1 ) سقط هذا البيت من كثير من النسخ وورد في بعضها مع اختلاف يسير في الرواية ، وقد ذكره صاحب اللسان في مادة « فصم » ونسبه لعمارة بن راشد . وقد روي : فكل كعاب . والفصم : الكسر من غير بينونة ، وخلخال أفصم : منفصم ، والحجل : بالكسرة والفتح وبوزن إبل : الخلخال . المعنى : وأما اللواتي يسكنّ في غور تهامة فالفتيات الممتلئات صحة حتى لينفصم الحلخال في أرجلهن . الإعراب : أما : حرف شرط وتفصيل ، الألى : اسم موصول في محل رفع مبتدأ ، يسكن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون : فاعل ، فكل : الفاء : رابطة لجواب الشرط ، كل : خبر المبتدأ ، والجملة : لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم ، وجملة تترك مع فاعله في محل جر صفة لفتاة . الشاهد فيه : قوله : الألى فقد استعمله بمعنى اللائي بدليل إعادة ضمير النسوة عليه من جملة الصلة ( يسكن . . . ) ، ومثله قول الآخر : محاحبها حب الألى كنّ قبلها * وحلت مكانا لم يكن حل من قبل